مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

مصدر قولهم: جاد الرّجل بماله يجود جودا.

وهو مأخوذ من مادّة (ج ود) الّتي تدلّ على التّسمّح بالشّيء وكثرة العطاء، يقال: رجل جواد بيّن الجود، وقوم أجواد.

الجَود (بفتح الجيم) المطر الغزير.

وفرس جَوَاد: يجود بمدّخر عدوه، وقيل: هو الفرس الذّريع والسّريع، والجمع جياد، قال تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ} [ص٣١].

  • ويقال: في الفرس جودة، وفي المال جود، وفي المطر جود.

  • ويقال: شيء جيّد على (وزن) فيعل والجمع جياد، وجيائد بالهمز على غير قياس.

أمّا في المطر فيقال: مطر جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب.

وفي وصف الرّجل يقال: رجل جواد أي سخيّ، وقوم جود وأجواد وأجاود، وجوداء وكذلك امرأة جواد ونسوة جود، مثل نوار ونور.

[مقاييس اللغة (١/ ٤٩٣)، مفردات الراغب (ص ١٠٢، ١٠٣)، والصحاح (٢/ ٤٦٠)، ولسان العرب مادة «جود» (ص ٧٢٢]

ماورد فيه من القرآن

اسم الله "الجواد"

لم يرد اسم الله "الجواد" بالقرآن، هذا الاسمُ، فلم يَرِدْ في القرآن اسمًا ولا فعلًا، ولا بأي صيغة، ولكن يوجد في القرآن الكريم آيات كثيرة تدل على جود الله وكرمه فالمسألة –وإن كان فيها رقائق بعيدة عن المنهجية –إلا أنها تدل من طرف قريب على صفة جود الله واسمة "الجواد" مثل قوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة:٦٤]، فهي وغيرها من الآيات الكثيرة التي سترد في محتوى الاسم تدل على الجود.

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

الدليل عليه من السنة

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز وجل جوادٌ كريم، يستحي من العبد المسلم أن يمد يديه إليه ثم يقبضهما من قبل أن يجعل فيهما ما سأله"».

المزيد

حال السلف مع الاسم

  • قال الكَفَويُّ: (الجُودُ: هو صِفةٌ ذاتيَّةٌ للجَوادِ، ولا يُستَحَقُّ بالاستحقاقِ ولا بالسُّؤالِ. والكَرَمُ: مسبوقٌ باستحقاقِ السَّائِلِ والسَّؤالِ منه). يُنظَر: ((الكليات)) (ص: 353)

  • قال أبو هلالٍ العَسكَريُّ: (يجوزُ أن يُقالَ: الكَرَمُ هو إعطاءُ الشَّيءِ عن طِيبِ نَفسٍ، قليلًا كان أو كثيرًا، والجُودُ: سَعةُ العطاءِ، ومنه سُمِّيَ المطَرُ الغزيرُ الواسِعُ جُودًا، سواءٌ كان عن طيبِ نفسٍ أو لا، ويجوزُ أن يقالَ: الكَرَمُ هو إعطاءُ مَن يريدُ إكرامَه وإعزازَه، والجُودُ قد يكونُ كذلك وقد لا يكونُ). ((الفروق اللغوية)) (ص: 175).

المزيد

التعبد بالاسم

عدم التعرض لسخط الجواد:

ينبغي للعبد وقد عرف فضل "الجواد" وجوده وعطاءه وأن العطاء أحبُّ إليه من المنع، والعفو أحبُّ إليه من الانتقام؛ أن لا يتعرض لغضبه سبحانه بفعل مساخطه وارتكاب مناهيه، فإن من فعل ذلك فقد استدعى من "الجواد" الكريم خلاف ما هو موصوف به من الجود والإحسان والبِر، وتعرّض لإغضابه وإسخاطه وانتقامه، وأن يصير غضبه وسخطُه في موضع رضاه، وانتقامه وعقوبته في موضع كرمه وبره وعطائه، فاستدعى بمعصيته من أفعاله ما سواه أحبُّ إليه منه، وخلاف ما هو من لوازم ذاته من الجود والإحسان. [مدارج السالكين-1/212-213]

  1. لا بد أن يتأثر العبد بجود "الجواد" جل في علاه، فيكون العبد جوادا كريما، منفقا مما عنده، شطر ما عنده، أو ربع ما عنده، أو ثلث ما عنده، أو خمس ما عنده، تقربا لله جل في علاه، حتى يكتب عند الله جوادا.

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...